السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

212

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

رابعاً - حكم دائم الحدث : اتّفق الفقهاء على أنّه إذا كان للمسلوس ( من به سلس البول ) ، والمبطون ( من به استطلاق بطن ) ، ومن بحكمهما - مثل من به انفلات ريح - فترة تسع الصلاة والطهارة ، ولو بقدر الواجبات منهما وجب عليه الاتيان بالصلاة في تلك الفترة ، كما اتّفقوا على أنّه إذا خرج منه الحدث متّصلًا بتمام الوقت ، فإنّه تصحّ منه الصلاة مع الحدث إذا توضّأ لوقت كلّ صلاة ، ولا يجب عليه تجديد الوضوء لا في أثناء كلّ صلاة ولا قبل كلّ صلاة غير صلاة الفريضة ما لم يحدث بحدث آخر كالنوم وكان وقت الفريضة باقياً . نعم ، اختلفوا فيما يتحقّق به العذر ، وشروط استباحة العبادة بهذا الوضوء « 1 » . وسيأتي تفصيل ذلك في محلّه . ( انظر : سلس ، مبطون ) خامساً - ما يرتفع به الحدث : وفيه موارد للبحث : 1 - الوضوء والغسل : اتّفق فقهاء الإمامية على أنّ الحدث الأصغر يرتفع بالوضوء ، كما اتّفقوا أيضاً على أنّ الغسل الواجب يرفع الحدث الأكبر ، لكنهم اختلفوا في رفعه الحدث الأصغر أيضاً على قولين : الأوّل : التفصيل بين غسل الجنابة فيرتفع به الحدث الأكبر والأصغر معاً ، وبين غيره فلا يرتفع به إلّا الحدث الأكبر وحده ، فلا يكفي غسل الحائض مثلًا وحده لرفع الحدث الأكبر والأصغر معاً ، بل يجب إضافة الوضوء إليه ، هذا هو المشهور عند الإمامية « 2 » . القول الثاني : أنّ الغسل يرفع الحدث الأكبر والأصغر معاً مطلقاً ، سواء كان الغسل من الجنابة أو غيره ، وبه قال جماعة من

--> ( 1 ) مختلف الشيعة 1 : 145 - 146 . مدارك الأحكام 12 : 24 . رياض المسائل 1 : 262 - 263 . العروة الوثقى 1 : 460 - 461 . الدر المختار 1 : 139 ، 281 ، 283 فتح القدير 1 : 124 . تبيين الحقائق 1 : 64 . حاشية الدسوقي 1 : 1116 ، ط . دار الفكر . حاشية الخرشي 1 : 152 . جواهر الإكليل 1 : 19 - 20 ، ط . دار المعرفة . كشّاف القناع 1 : 138 ، 247 وما بعدها ، ط . النصر . المغني 1 : 340 - 342 ، ط . الرياض . روضة الطالبين 1 : 137 ، ط . المكتب الإسلامي . مغني المحتاج 1 : 111 ، ط . دار الفكر . حاشية القليوبي 1 : 101 - 102 ، ط . الحلبي . ( 2 ) مختلف الشيعة 1 : 177